الأحد، 1 ديسمبر 2019

اللى ملوش كبير يشترى له كبير - الواقع نيوز


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏‏‏زهرة‏، و‏‏نبات‏، و‏لقطة قريبة‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏‏


اللى ملوش كبير يشترى له كبير
كتبت : صفية سعداوي
مقولة نرددها دائما نحن المصريين
هل صحيح ان "كبير العائلة" أصبح "موضة قديمة" كما يقال ولم تعد تتناسب والعصر الحالي؟
"كبير العائلة"
هذا الرمز الذى يتجمع حوله الاسر والاقارب وأبناء مجتمعه والذى أيضا له كل أدوار الكبير الذي يصلح ذات البين ويقدم الحكمة للابناء
والاحفاد ومن يطلبها من الافراد حتى لو كانوا من عائلة اخرى، هذة السلطة تتوافق مع التركيبة الشرقية لنا كمصرين وهى إحترام النمط الابوى الذى لايقتصر على المسئولية المالية فحسب إنما يكلف الاب بصلاحيات واسعة تشمل الحماية والرعاية والإصلاح والتقويم وفي المقابل يضمن كبير العائلة الطاعة والالتزام تجاهه.
انه "كبير العائلة" هذا الرمز الذى يحظى بثقة وإحترام الجميع ممن يحكمونه في نزاعاتهم فهو يسهم أيضا في حل قضايا الخلاف
بين الاسر ويسعى للصلح وفرض الحلول للمشكلة بل ويستمع للطرفين حتى يحكم في قضايا الخلافات الأسرية بإنصاف وهو يقدم لهم النصح والارشاد ،وعلى الرغم تباعد الناس وانشغالهم بخصوصياتهم الا أن الأسرة لازالت بحاجة إلى أحد الأقارب من ذوي الحكمة والتجربة في شؤون الحياة كي تستشيره في كل خطوة حاسمة تقدم عليها يكون لها اثر في مستقبل الأسرة ومسارها
لكن للأسف أصبح مفهوم "كبير العائلة" أحدى الظواهر الاجتماعية المختفية ، فمنذ فترة ليست بالقصيرة إضمحل هذا الدور
وبدأ في التقلص تدريجيا حتى إختفى دوره تماما عند بعض العائلات ،حيث انشغلت الأسر بأحوالها الخاصة وكسب لقمة العيش
كما انشغل "كبير العائلة" نفسه بظروفه المعيشية
وقد نلاحظ أن أثر غياب"كبير العائلة"قد دفع الاسرة الى انعدام المرجعية فيها مما اوقعها في كثير من المتاهات والمشاكل الاجتماعية
لاننا دائما ما نحتاج الى هذا السند وهذة المرجعية بحكم خبراته وحكمته الحياتية
ونحن نقول دائما
"اللي مالوش كبير ، يشتري له كبير"



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قنا تتحدي الكورونا في عمل درامي - الواقع نيوز

قنا تتحدي الكورونا في عمل درامي   كتب : محمد المالكي عمل درامي من قلب محافظة قنا لمواجهة تحديات هذا الفيروس الذي خيم على العالم الخوف وا...